الشيخ محمد علي الأراكي

221

كتاب الطهارة

الحمل على هذا الفرد النادر . وإلى خامس حمل أخبار الاستظهار على من تجاوز دمها العادة في الشهر الأوّل وغيرها على الشهر الثاني وما بعده بقرينة بعض « 1 » الأخبار الَّذي ورد فيه هذا التفصيل . وفيه : ذكر المستحاضة في غير واحد من أخبار الاستظهار ، والظاهر أنّ المراد بها من استمر بها الدم أشهرا أو سنين وعدم تمشّيه في أخبار الصفرة والكدرة لكونه بالنسبة إليها تقييدا للمطلق بالفرد النادر . والحق في رفع الاختلاف حمل أخبار الاستظهار على صورة الشك والترديد في انقطاع الدم على العشرة فما دونها وعدمه بقرينة كلمة الاستظهار والاحتياط والانتظار في قوله : فإن انقطع الدم فكذا وإن لم ينقطع فكذا ، لوضوح عدم تمشّي هذه الأمور في حقّ القاطع بأحد الطرفين وحمل الأخبار الأخر ممّا عدا ذيل المرسلة وأخبار الصفرة والكدرة على صورة القطع بالتجاوز عن العشرة سواء حصل القطع من جهة كونها مستحاضة مستمرا دمها أشهرا أو سنين أو من جهة كونها نفساء ، والغالب تجاوز دمها عن الشهر فضلا عن العشر ، أو من جهة استقامة عادتها فإنّه أيضا قد يصير أحيانا سببا للقطع المذكور فإنّ مادة الدم لو كانت ضعيفة كان انضباط العادة واستقامتها مانعا وحابسا عن خروج الدم بانقضائها فيستكشف من عدم الحبس والمنع كون المادة قوية لا ينقطع على العشرة فما دونها كما أنّ المرأة المستحاضة الَّتي استمر دمها أشهرا أو سنين قد يتّفق لها حالة الترديد والشك بواسطة استعمال بعض الأدوية ورؤية الفتور والضعف في خروج الدم

--> « 1 » - الوسائل : باب 3 ، من أبواب الحيض ، ح 3 .